أخبار عاجلة

علاقات العمل الفردية والجماعية والفرق بينهما

ماذا يتوقع أطراف العمل من الحوار الاجتماعى؟

أولا: علاقات العمل الفردية:

وينظمها عقد العمل الفردى

ثانيا: علاقات العمل الجماعية:

وينظمها عقد العمل الجماعى الذى يعكس علاقات القوى بين المنظمات النقابية وأصحاب الأعمال وفى ظل ذلك لم يعد عقد العمل الفردى خاضعا بشكل كامل للعلاقة الفردية بل أصبح عقد العمل الجماعى يلعب دورا هاما فى تحسين هذه العلاقة رغم أن الاتفاق الجماعى شئ مختلف ولكنه يلزم صاحب العمل عند توقيعه بمنح كل عامل شروط عمل أفضل، وبرغم أنهم أمران منفصلان فهم فى نفس الوقت مترابطان إلى حد بعيد.

وانتقال علاقة العمل من نطاقها الفردى إلى النطاق الجماعى يرجع الفضل فيه إلى تجمع العمال وتنظيم أنفسهم فى النقابات حتى أصبحوا قوة اجتماعية تواجه القوة الاقتصادية لأصحاب العمل قادرة على إحداث توازن المصالح، وتنمية مكتسباتهم والارتفاع بمستوى العقد الفردى.

 

الإطار القانونى لعقد العمل الفردى:

ألزم القانون صاحب العمل بالآتى:

تحرير عقد العمل كتابة باللغة العربية من ثلاث نسخ يحتفظ صاحب العمل بواحدة ويسلم نسخة للعامل وتودع النسخة الثالثة مكتب التأمينات الاجتماعية المختص.

كما يجب أن يتضمن العقد البيانات التالية:

• اسم صاحب العمل وعنوان محل العمل.

• اسم العامل ومؤهله ومهنته أو حرفته ورقمه التأمينى ومحل إقامته وإثبات شخصيته.

• طبيعة ونوع العمل.

• الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد أدائه وكذلك سائر المزايا النقدية والعينية.

• إذا لم يوجد عقد مكتوب للعامل وحده وإصثبات علاقة العمل وحقوقه بكافة طرق الإثبات.

• يعطى صاحب العمل للعامل إيصالا بما يكون قد أودعه لديه من أوراق وشهادات.

• تحدد مدة الاختبار فى عقد العمل ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد.

 

مخالفات شائعة لعقد العمل الفردى:

بعض رجال الأعمال يجبرون العمال على التوقيع على استمارة (6)، استمارة إنهاء التعاقد، قبل التوقيع على عقد العمل أو التوقيع على إيصال الأمانة.

تشغيل العمال فى بعض المهن دون كتابة عقود عمل أو أجور أو مزايا والعمل يكون فقط بالبقشيش.

الإطار القانونى لعقد العمل الجماعى:

نص القانون على أنه فى حالة نجاح المفاوضة الجماعية يدون ما توصلت إليه الأطراف فى اتفاقية جماعية طبقا للشروط والقواعد الواردة بالقانون، والقانون عرف الاتفاقية الجماعية بأنها اتفاق ينظم شروط وظروف العمل، ويتم توقيعه بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب العمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم مع مراعاة الأمور التالية:

• أن تكون مكتوبة باللغة العربية.

• أن تعرض على مجلس إدارة النقابة العامة أو الاتحاد العام على حسب الأحوال خلال 15 يوما من تاريخ توقيعها، وأن الموافقة عليها تكون بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس الإدارة فى خلال 30 يوما من التوقيع على الاتفاقية.

• أن مخالفة أى شرط من الشروط السابقة يبطل الاتفاقية.

• أنه فى حالة تعارض أى حكم فى عقد العمل الفردى مع حكم مقابل فى اتفاقية جماعية يسرى الحكم الذى يحقق فائدة أكثر للعامل.

• لا تزيد مدة سريان الاتفاقية على ثلاث سنوات أو المدة اللازمة لتنفيذ مشروع معين، ولو زادت على ثلاث سنوات يتم التفاوض لتجديدها كل ثلاث سنوات طبقا للمستجدات الاقتصادية والاجتماعية.

• أن تسلك الأطراف طريق المفاوضة من أجل تجديد الاتفاقية قبل انتهاء مدتها بثلاثة أشهر.

• إذا انتهت ثلاث سنوات دون اتفاق من حق أى طرف فى الاتفاقية عرض الأمر على الجهة الإدارية لتحريك الوساطة.

• ولكى تصبح الاتفاقية نافذة المفعول يتم إيداعها لدى الجهة الإدارية المختصة وتنشر بالوقائع المصرية.

• تتولى الجهة الإدارية قيد الاتفاقية خلال 30 يوما من إيداعها.

• لو انتهت مدة الـ30 يوما دون أن تقوم الجهة الإدارية بالقيد أو النشر وجب عليها قانونا القيد والنشر.

• لو حدث فى المدة القانونية اعتراض الجهة الإدارية على القيد والنشر يحق لأطراف الاتفاقية اللجوء إلى المحكمة الابتدائية فى الدائرة التى بها محل العمل لرفع الدعوى خلال 30 يوما من تاريخ الإخطار بالرفض.

• فإذا حكمت المحكمة لصالح أطراف الاتفاقية، قامت الجهة الإدارية بالقيد والنشر دون مصروفات.

 فى حالة نفاذ الاتفاقية وتحصينها قانونيا:

• يقوم صاحب العمل بتعليقها بمكان ظاهر فى محل العمل.

• للمنظمات النقابية حق الانضمام إليها دون الحاجة لموافقة الأطراف الأصيلة الموقعين على الاتفاقية.

• يكون الانضمام بطلب موقع من طرفين إلى الجهة الإدارية المختصة وتقوم الجهة الإدارية بالتسجيل والنشر بالوقائع المصرية.

وعلى أطراف الاتفاقية:

• تنفيذها بحسن نية.

• الامتناع عن القيام بأى عمل يعطل تنفيذ أحكامها.

• لو حدث ظرف غير متوقع مرهق لأى طرف يهدد مصالحه عليه سلوك التفاوض للوصول إلى اتفاق.

 

إبرام عقود العمل الجماعية

يسبقها بالضرورة المفاوضة الجماعية على المستويات التالية

 

أولا: على مستوى المنشأة:

وهى أكثر الأساليب انتشارا وتتم فى نطاق المشروع وتمكن صاحب العمل فى معظم الأحيان أن يدير المفاوضة بنفسه.

والإدارة فى هذا النوع من المفاوضة تتعامل مع نقابيين معروفين لها ولهم رصيد سابق فى التعامل الشخصى معهم.

ثانيا: على مستوى الصناعة أو المهنة:

وتتم بين ممثلين عن الشركات وممثلى النقابات العامة ومن شأن هذا المستوى من المفاوضة فى حالة نجاحه استقرار شروط وظروف العمل على مستوى الصناعة أو المهنة.

ثالثا: على المستوى الإقليمى:

تتم هذه المفاوضة بهدف توحيد شروط وظروف العمل فى منطقة جغرافية محددة بين شركات تقوم بنشاط واحد ويدخلون المفاوضة مع النقابات باعتبارهم طرف واحد.

رابعا: على مستوى الشركات متعددة الفروع:

تتم بهدف وضع شروط عمل واحدة فى كافة فروع الشركة وتتم بين ممثلين للمركز الرئيسى والنقابة المعنية.

خامسا: على المستوى القومى:

تتم بين منظمات أصحاب الأعمال والاتحاد العام لنقابات العمال بهدف تحقيق الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى فى المجتمع.

 

ما هى الموضوعات التى يجب أن يغطيها عقد العمل الجماعى:

قبل الدخول إلى هذه الموضوعات يجب الانتباه من جانب المفاوض النقابى إلى الآتى:

أن الظروف تختلف من حالة إلى أخرى ومن موقع إلى آخر وأمام النقابى الماهر مجموعة من الأسئلة عليه أن يجاوب عليها قبل التوقيع على الاتفاقية.. تدور حول شروط العمل وظروفه والعلاقة بين العمال والإدارة وما العمل حول الخلاف عند تفسير أحد بنودها والمدة المناسبة لسريانها وما هى الطرق التى يجب اتباعها عند إجراء التعديلات الضرورية فى المستقبل؟

• ما هو الأجر الأساسى الذى يجب المطالبة به؟

• ما هى الأجور الإضافية: المكافآت، الحوافز، العمل بالقطعة، معدلات الأجر الإضافى؟

• هل يجب أن يكون الدفع نقدا، أسبوعى، أم شهريا؟

• ما هى عدد ساعات العمل الأسبوعية، وهل يجب أن ينص الاتفاق على الحد الأقصى لساعات العمل الإضافية وأن تحدد فترات الراحة؟

• هل يحق للعامل أن يأخذ أجازة مدفوعة الأجر إذا رغب فى ذلك؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على إعانات الضمان الاجتماعى الإضافية فى حالة المرض والإصابة والبطالة والأمومة والحداد؟

• هل يجب أن يمول صاحب العمل وحدة النظام الاجتماعى الإضافى أو يتم تمويله من صندوق مشترك بين كل من صاحب العمل والعمال؟

• ما الذى يجب أن ينص عليه الاتفاق فى مجال الأمن الوظيفى؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على أساليب تخفيض العمالة؟ ومن يترك العمل أولا ومن لهم الأولوية فى العودة للعمل عندما تتحسن ظروف المنشأة؟

 

حول ظروف العمل:

• هل يجب الإشارة إلى بيئة العمل فى ظروف محددة مثل درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة والضوضاء ونوعية الهواء؟

• هل يجب القيام بإجراء مشترك لإنشاء بيئة عمل آمنة وإزالة أسباب الإصابة؟

• هل يجب أن يشير الاتفاق إلى تسهيلات الإسعافات الأولية؟

• هل يحق للعامل بموجب الاتفاق الحصول على ملابس حماية مجانية إذا كان عملهم يعرضهم للمخاطر؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على إقامة لجان مشتركة مسئولة عن الخدمات.

• هل يجب أن يوفر صاحب العمل دور حضانة ورياض أطفال؟

• ما هى التسهيلات الرياضية التى يجب أن توفرها المنشأة؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على أن يقدم صاحب العمل المساعدة فيما يتعلق بسكن العمال؟ وما هو شكل هذه المساعدة؟

• هل يجب إجراء فحوص طبية دوريه؟ ومن يدفع تكلفتها؟

 

حول العلاقة بين العمال والإدارة:

• هل يجب أن ينص فى الاتفاق على حق العمال فى الانضمام إلى النقابات والمشاركة فى أنشطتها؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على حق القيادات النقابية دخول مكان العمل؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على استقطاع اشتراك النقابة من الأجر؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على التشاور المشترك؟ وهل يجب إنشاء لجان دائمة لهذا الغرض؟

• ما هى الحقوق التى يطالب بها العمال فيما يتعلق بالمشاركة فى اتخاذ القرار؟

• هل يجب أن يحدد الاتفاق ما إذا كان للعمال الحق فى المشاركة فى اتخاذ القرارات التى تتعلق بعمليات الإنتاج وإدخال تكنولوجيا متطور وكم الإنتاج وجودته ولوائح العمل؟

• هل يجب أن ينص الاتفاق على المعالجة المناسبة لشكاوى العاملين؟ وما هو الأجر المناسب؟

• فى حالة نشوب نزاع طارئ أو خلاف حول التفسير ومدة سريان الاتفاق والتعديلات التى يجب إجرائها فى المستقبل.. ما الذى يجب أن ينص عليه الاتفاق لمعالجة هذه الأمور؟

أهمية معرفة القوانين حيث عدم المعرفة بهذه القوانين قد يعرضهم للمخاطر التالية:

• عدم الاستفادة من المزايا والحقوق التى تنص عليها مواد القانون.

• عدم التمتع بالحماية التى يوفرها لهم القانون عند ممارسة نشاطهم.

 

نقص المعلومات الحقيقية عن القضايا محل التفاوض.

قد تضع القيادات النقابية أثناء المفاوضة أمام ثلاث خيارات جبرية.

الخيار الأول:

الانتحار الاختيارى بتقمص القيادة النقابية لشخصية المناضل المعارض الرافض لما يعرض عليه، ومن خلال التشدد على غير علم أو أسس موضوعية يقود عمال المنشأة إلى مواجهة قد تدفع المنشأة إلى التعثر اقتصاديا وربما تعرضها للغلق وتسريح العمال.

الخيار الثانى:

رفض المطروح من باب أن الذى أجهله من الأفضل لى أن أرفضه حفاظا على ماء الوجه.

الخيار الثالث:

الخضوع لإرادة الآخرين أى القبول بما يعرض على لأننى لا أعرفه ولا أفهم أبعاده وغير مستعد للمواجهة من أجله لأننى لا أملك مقومات هذه المواجهة وكفى اللـه المؤمنين شر القتال.

 

وعلى ضوء ما تقدم نستطيع القول بأنه:

لا توجد اتفاقيتان متشابهتان ولا يوجد نموذج محدد يمكن اعتماده لوضع اتفاقية عمل جماعية نظرا لاختلاف الظروف والأوضاع، قد يغطى القانون مثلا عدد من المسائل ويترك الأخرى للتفاوض وعقد اتفاقيات العمل الجماعية.

الشئ المهم:

أن من حق العامل أن يعمل فى ظل شروط استخدام عادلة ومن أجل تحقيق هذا الهدف انضم العامل إلى النقابة لتنوب فى التفاوض مع صاحب العمل والتوصل إلى اتفاق جماعى بهذا الشأن.

وهو ما يتفق تماما مع وظيفة النقابة طبقا لما جاءت به مواثيق العمل الدولية بالعمل من خلال الحوار والمفاوضة مع أصحاب الأعمال على:

• تحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام.

• التعاون بين طرفى العمل لتحقيق التنمية الاجتماعية لعمال المنشأة.

• تسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

 

العمال يريدون من النقابة التفاوض حول:

• أفضل أجر ممكن.

• عدد ساعات العمل الإضافى يوميا ومعدل أجر الساعة.

• الحوافز وهل تكون فردية أو جماعية وكم نسبتها من الأجر الأساسى وهل يمكن رفع الأجور الأساسية وتخفيض عنصر الحافز.

• الحماية من الفصل المفاجئ.

• حق العامل المفصول على أنه عمالة زائدة فى العودة إلى المنشأة إذا تحسنت الظروف.

• صروف العلاوات فى موعدها.

• الحق فى الأرباح.

• مكافأة نهاية الخدمة تحسين الرعاية الطبية.

• ملابس العمل.

• الوجبة الغذائية.

• توفير المواصلات لمكان العمل إذا كان العمل خارج المدينة.

• دور الحضانة.

• أجازات الأمومة لرعاية الطفل وهل تكون مدفوعة الأجر.

 

كما يتوقع العمال أن تشمل الاتفاقية الصحة والسلامة المهنية:

• أن يكون مكان العمل نظيفا وجيد التهوية.

• واسع بقدر كافى يستوعب عدد العمال.

• الإضاءة تكون جيدة.

• معد بما يلزم لمواجهة الحريق والوقاية من الحوادث.

• متوفر فيه سبل الحماية من الحرارة والبرودة الشديدة والأدخنة والغازات السامة والتعرض للإشعاعات الضارة.

 

كما يريدون ضمان اجتماعى جيد:

يوفر لهم معاش محترم ويحميهم من التعرض للمصاعب المالية عند المرض والتعرض للحوادث وعند الحداد والأمومة والنص على إعانات إضافية بالاتفاقية.

 

كما يتوقع العمال:

وضع ضوابط وإجراءات متفق عليها فى الاتفاقية للشكاوى التى يتقدمون بها عند شعورهم بالاستياء من الطريقة التى يتعاملون بها، أو عند التطبيق الغير عادل للقانون واللوائح.

 

صياغة الاتفاقيات:

يمكن الاستعانة بمستشار قانونى مع الأخذ فى الاعتبار أن عملية المفاوضة هى بمثابة تمرين فى فن الصياغة وعلى المفاوضين النقابيين معرفة أكبر قدر ممكن عن فن الصياغة خلال التدريب خاصة:

• الوضوح والدقة.

• الإيجاز والبساطة.

• البعد عن الالتباس وعدم الوضوح.

• استخدام التعبيرات اللغوية التى يفهمها العمال.

• البعد عن كلمة يجوز أن تمنح الإدارة للعمال واستبدالها بتعبير تمنح الإدارة للعمال.

• الجمل القصيرة أفضل من الجمل الطويلة.

• المهم أن يعكس الاتفاق بدقة ما تم الاتفاق عليه.

وعلى اللـه حسن القصد،،

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*