المراة المصرية

منى المغربى: انهت العديد من الإضرابات بأحداث يناير 2011.. وساهمت فى تحسين الخدمة العلاجية لزملائها

الاحدث

كتبت-هبة سالم

تضم سكرتارية المرأة العاملة والطفل بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر الكثير من النماذج المتميزة والرائدة فى العمل النقابى، ورغم قلة تمثيل المرأة فى بعض النقابات الا ان السكرتارية تضم 27 نقابة عمالية من خلال 27 نموذج غير عادى للمرأة المصرية العاملة القوية التى تناضل ضد الفساد، والمهتمة بمشاكل من حولها، ولديها رؤية واضحة للإدارة والقيادة نابعة من ثقتها الكبيرة بنفسها قادرة على تذليل الصعاب والعراقيل، التحدى وعمل المستحيل.

منى المغربى

مدير عام بالهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة ببورسعيد، نائبة رئيس النقابة العامة للعاملين بالتجارة بمدن القناة “دمياط وشمال سيناء والاسماعيلية والسويس دورتين متتاليتين 2006 و2018 بدأت العمل النقابى منذ عام 86 ورغم ان التوفيق بين العمل النقابى ووظيفتها كان شاقا عليها الا انها نجحت فى انتخابات اللجان النقابية للعاملين بالهيئة العامة للاستثمار، كما نجحت فى الدورة النقابية لعام 2006 وكانت أول سيدة بمجلس النقابة العامة للتجارة ضمن 21 عضوا.

هوجمت كثيرا عندما التحقت بالعمل النقابى من قبل زملائها والاستهانة بقدراتها لكن تشجيع الحاجة عائشة عبد الهادى، وزيرة القوى العاملة سابقا، لها كان دافعا قويا على استمراها فى مسيرتها النقابية ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل نجحت فى حل العديد من المشاكل والتى نتج عنها اضرابات بأكبر المصانع ببورسعيد فكانت تتواصل مع العمال مباشرة للوقوف على سبب المشكلة ومحاولة المشاركة فى حلها رغم ان عملها إدارى وليس عمالى ومع ذلك تواجدت وسط العمال وتفهمت موقفهم وحاولت التهدئة حتى ان الأمن أرسل الى ادارتها جواب شكر لتمكنها من السيطرة على الموقف دون تدخلهم.

ولكن بعد أحداث يناير 2011 تزايدات الإضرابات والمشاكل بشكل مضاعف ومتتابع فحدث إضراب بمصنع لتصنيع ضفائر السيارات بشراكة يابانية بريطانية تسبب فى إغلاق المصنع وتوقف الإنتاج وأخذت المشاكل فى تصاعد وخاصة بعد تدخلات الاخوان والنقابات المستقلة، وهذا حتم عليها التواجد باستمرار وسط العمال لمحاولة التهدئة وحل المشكلة، فكثفت الاجتماعات مع الأطراف المعنية بحل المشكلة هذا الى جانب التواصل مع الشركة الأم فى انجلترا واليابان ومن خلال عملها الإدارى والنقابى تم التوصل لحل وبدأ المصنع يعمل من جديد.

فى البداية كانت بتواجه انتقادات من قبل عملها والتأكيد على الاهتمام بالجانب الإدارى وترك العمل النقابى الا انها كانت تواجه ذلك بالتزامها بعملها دون تقصير وبعد نجاحها فى إنهاء الكثير من الإضرابات تفهمت الهيئة لموقفها وأصبحت تعتمد عليها فى حل هذه المشاكل بل وتم تكريمها على مجهودها وصرف مكافأة تشجيعية لها وكرمها محافظ بورسعيد اكثر من مرة واختارها كعضو بالمجلس القومى للمرأة ببورسعيد.

كانت صاحبة فكرة عمل لجنة انتخابية داخل جمعية المستثمرين والتى تقع على مقربة من المصانع بالمناطق الحرة ليتمكن العمال من المشاركة فى الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية وجميع الاستحقاقات دون ان يتعطل الانتاج.

ساهمت فى تحسين الخدمة العلاجية بالهيئة وكان لها دور بارز فى ذلك بعد ان كانت الخدمة الصحية المقدمة للعاملين مقتصرة على المستشفيات داخل بورسعيد والتى كانت تفتقر الى الخدمات والتجهيزات اللازمة رغم ان الهيئة  كانت تخصم من المرتب المبلغ الخاص بمشروع العلاج، فتدخلت وأصبح العلاج بأحدث المستشفيات بالقاهرة مما ترتب على ذلك عقابها بحرمانها من صرف حوافزها كاملة فصعدت الأمر إلى رئيس الهيئة والذى عاقب المسئول وصرفت جميع مستحقاتها المالية كاملة.

ترجع المغربى كل ذلك النجاح الى دعم زوجها الراحل فضلا عن ابنها وابنتها، وهى امينة المرأة فى النقابة العامة، كما كانت عضو بمجلس اتحاد العمال فى الدورة الماضية، أمينة المرأة بالاتحاد المحلى ببورسعيد.