جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية للصحة النفسية ترفض التعديلات المقترحة على قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009

[mks_highlight color=”#f4f482″]كتبت-سامية الفقى[/mks_highlight]

صرح الدكتور احمد حسين عبد السلام منسق جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية للصحة النفسية ان الجبهة تابعت بتوجس التصريحات الاعلامية المنشورة عن تعديلات مقترحة على قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 والمقدمة من الحكومة إلى مجلس النواب، تلك التصريحات التي حملت عناوين توحي بأن تلك التعديلات قُدمت للارتقاء بالخدمة المقدمة للمريض النفسي وضمان حقوقه، والتي صاحبها نشر مجتزأ لمقترحات التعديل، وبعد مشقة حصلت الجبهة على كامل التعديلات المقترحة وبدراستها ترى جبهة الدفاع أنها إنتكاسة لخدمات الصحة النفسية وإرتداد بحقوق المريض النفسي، فبدلاً من تقديم مقترحات بإزالة الثغرات ومعالجة القصور في القانون الحالي وجدت جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية أنها تضيف من الأعباء على المريض النفسي وأهله وتضع مزيد من العقبات نحو تقديم خدمات الصحة النفسية، وتلخص الجبهة إعتراضاتها في الآتي:

مقترح تعديل للمادة ( 6 ) من القانون الخاص بتشكيل المجلس القومي للصحة النفسية:

بدلاً من تقليص الأعضاء الممثلين للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الصحة والتضامن الاجتماعي والعدل فضلاً عن القوات المسلحة وجهاز الشرطة وعددهم 11 عضواً من 20 مقابل ممثل واحد فقط عن الجمعيات الأهلية، فقد زاد المقترح من أعضاء السلطة التنفيذية بإضافة (رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومي للصحة النفسية)، وترى الجبهة ضرورة رفض هذا التعديل واستبداله بتقليص أعداد التنفيذين مقابل زيادة أعداد ممثلي المرضى النفسيين وأيضاً إضافة أعضاء من جمعيات أخرى للطب النفسي والاخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالإضافة إلى عضو الجمعية المصرية للطب النفسي.

مقترح تعديل المواد 12 و 13 و 14 :

والتي حذفت ذكر مكاتب الخدمة الإجتماعية في المجتمع وهمشت الأخصائي الاجتماعي بمنشأت الصحة النفسية، بدعوى ما ذكرته المذكرة الإيضاحية المقدمة من وزيرة الصحة كون أن تطبيق القانون في السنوات الماضية أثبت أن الاخصائي الاجتماعي ليس له دور في اجراءات دخول وخروج المريض النفسي .. وترى الجبهة أن ذلك تقليص لدور مهم في خدمات الصحة النفسية وأن التقصير يقع على المجلس القومي للصحة النفسية من عدم القيام بدوره الذي ألزمه به القانون في المادة 17 من اللائحة التنفيذية وفيها (يقوم المجلس القومي للصحة النفسية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي بتحديد الدور الذي تقوم به مكاتب الخدمة الاجتماعية في الأحياء المختلفة بشأن تنفيذ أحكام قانون رعاية المريض النفسي).

مقترح تعديل المادة ( 28 ):

إذ تستحسن جبهة الدفاع تعديل مسمى العلاج الكهربائي إلى (جلسات تنظيم إيقاع المخ) للمساعدة في إزالة الوصمة المرتبطة بهذا النوع من العلاج، إلا أنها ترفض قطعياً التعديل بجواز إعطاء المريض جلستين لتنظيم إيقاع المخ رغماً عن إرادته دون تقييم طبي مستقل يقرر ضرورة هذا العلاج للمريض، خاصة وأن القانون حدد مدة قصوى لإجراء التقييم الطبي المستقل بأسبوع وأتاح إعطاء علاج دوائي للطواريء قبل التقييم، فترى الجبهة أن هذا التعديل يزيد من احتمالات سوء استغلال هذا النوع من العلاج دون مبرر.

مقترح تعديل المادة ( 42 ):

في اجتراء صارخ على حق المريض وبالأخص النفسي في العلاج ودون الالتفات إلى توجه الدولة في الحد من المرض النفسي والإدمان والمشاكل الاجتماعية المترتبة على زيادته، تم تقديم هذا المقترح الذي يضيف أعباء مالية على المريض النفسي وأهله وتتنصل فيه الحكومة من مسئوليتها، حيث عدل المقترح في موارد صندوق الصحة النفسية (التزام) الحكومة بالتخصيص من الموازنة العامة للدولة إلى إحتمالية التخصيص بالنص ب ( ما قد يخصص للصندوق من الموازنة العامة للدولة بالمقطع التمويلي للصناديق والحسابات الخاصة بحساب الخزانة الموحد) والمقصود هنا بالصناديق والحسابات الخاصة هو الجزء المخصص من صناديق تحسين الخدمة بالمنشآت الصحية لتحسين الخدمات للمرضى، بمعنى أنه حتى جواز التمويل سيكون مقتطع من المرضى.

ورفع مقترح التعديل الحد الأقصى لرسم قيد المنشأة الصحية في سجلات المجلس القومي للصحة النفسية من عشرة آلاف إلى ثلاثين الف جنيه حسب عدد الأسرة، وذلك سواء للقطاع الحكومي أو الخيري ما يعني إرهاق ميزانيات المستشفيات الحكومية أو الزام المريض بدفعها، أو المستشفيات الخاصة مما يعني أيضاً الزام المريض بدفعها وتعويق المتطلعين للعمل في هذا المجال مما يزيد العجز في أسرة الطب النفسي أو زيادة المراكز والمستشفيات الغير قانونية هروباً من تكلفة الترخيص الباهظة، وعلى نفس المنوال فرض المقترح على المستشفى سواء الحكومي أو الخاص سداد مبلغ مائة وخمسين جنيهاً عن كل مريض يدخل للعلاج بها.

مقترح إضافة باب (تنظيم ممارسة مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين):

إذ تثمن جبهة الدفاع الزام المعالج النفسي من غير الأطباء النفسيين بعدم التشخيص أو كتابة علاج دوائي للمريض وفقط الالتزام بتنفيذ خطة العلاج النفسي بناء على تشخيص الطبيب، إلا أنها للأمانة العلمية فترى أن الزام المعالج النفسي بإجتياز دورات واختبارات للعلاج النفسي والحصول على ترخيص بمزاولة العلاج النفسي لابد أن يكون للأطباء النفسيين أيضاً، حيث أن حصول الطبيب على دراسات عليا في الطب النفسي لا يعني بالضرورة درايته الكافية بالعلاج النفسي بتفاصيله وأنواعه المتشعبة ومنها العلاج النفسي السلوكي والمعرفي والذي يتطلب تدريب ودراسة مستفيضة، كما تؤكد الجبهة ضرورة إضافة شرط متعلق بأعضاء اللجنة المقترحة لمنح ترخيص مزاولة مهنة العلاج النفسي وهو ألا يكون أياً من أعضاء اللجنة شريكاً أو محاضراً أو له درجة قرابة بالقائمين على الجهات الخاصة التي تقوم بتدريب وتدريس العلاج النفسي وذلك لضمان الحيادية وانتفاء شبهة المصلحة.

وتنوه جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية للصحة النفسية أنها وإذ تعلن رفضها وإنتقاداتها للتعديلات المطروحة أملاً منها في إستجابة البرلمان والجهات المعنية، فتؤكد أنها في حالة عدم الالتفات لها ستتخذ كافة السبل المشروعة وفي أسرع وقت لمحاولة الحيلولة ضد العودة بخدمات الصحة النفسية لعهود مضت كانت تُنتهك فيها حقوق المريض النفسي دون مسمع، عهود أشبه بالظلام.