العمال

مؤتمر نقابة الكيماويات لحماية الصناعة الوطنية: اطراف العمل يتفقون على دعم وتطوير انتاج الأسمدة

كتب-على عثمان

تصوير: إدارة الوسائل السمعية والبصرية

قرر المؤتمر الثانى حول تعميق الصناعة وحماية المنتج الوطنى الذى عقد مساء أمس برئاسة الكيميائى عماد حمدى نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للكيماويات إعداد تقرير عن مشكلات إنتاج الأسمدة ويتضمن رؤية جميع الأطراف ولجنتى الصناعة والقوى العاملة بمجلس النواب وبتطوير هذه الصناعة الاستراتيجية على أن يعرض التقرير على القيادة السياسية ومجلس الوزراء والجهات التنفيذية المختلفة.

شارك فى المؤتمر الذى استمر لـ 3 ساعات أطراف الإنتاج الثلاثة حيث مثل الحكومة كل من الدكتور أحمد كمالى نائب وزير التخطيط وعماد الدين مصطفى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية ممثلا لوزارة قطاع الأعمال العام إلى جانب رؤساء الشركات التابعة وأحمد فتحى رئيس الرقابة والجودة بوزارة التجارة والصناعة والدكتور شريف الجبلى رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات.

شدد المشاركون فى المؤتمر الثانى لتعميق الصناعة وحماية المنتج الوطنى الذى تنظمه النقابة العامة للكيماويات برئاسة الكيميائى عماد حمدى نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.. على أهمية دعم وتطوير صناعة الأسمدة من خلال توفير العمالة الفنية وتحديث المصانع وخفض أسعار الطاقة المستخدمة وفقا للأسعار العالمية وفرض حماية للمنتج للوفاء بالسوق المحلى والتعاقدات الخارجية.

وأعلن الكيميائى عماد حمدى أن المشاركين فى المؤتمر أجمعوا على إعداد تقرير لمعالجة المشكلات وتطوير هذه الصناعة الاستراتيجية لعرضه على القيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، مشيرا الى أن المشكلات التى تعانى منها شركات إنتاج الأسمدة تتمثل فى ارتفاع أسعار الطاقة من الغاز والكهرباء عن الأسعار العالمية وهى تمثل نسبة 60% من مدخلات هذه الصناعة والتى يبلغ سعر، مليون وحدة حرارية، 4.5 دولار وفى نفس الوقت يعطى لمصانع الدول الأخرى بسعر 2.5 دولار.

وأضاف عماد أن التوريد للبنك الزراعى لمنتج اليوريا بنسبة 55% من إجمالى الإنتاج بسعر جبرى يقل فى بعض الشركات عن سعر التكلفة بـ 1200 جنيه.

وأشار الى أن عدم تنظيم منح الرخص لشركات جديدة فى هذه الصناعة مما سيصل بنا أن يكون المنتج أكثر من احتياجات السوق فى وقت لا نستطيع فيه التصدير لارتفاع الأسعار فى بعض الأحيان عن مثيلتها ويسبب أيضا فرض رسم صادر بـ 500 جنيه لكل طن.

تخفيض سعر الطاقة إلى 2.5 وحدة حرارية

وقرر المشاركون وضع روشتة لعلاج هذه المشكلات عن طريق:

  • إعادة النظر فى أسعار الطاقة بما يتوافق مع الأسعار العالمية حيث أن متوسط السعر العالمى للغاز بالنسبة لصناعة المليون وحدة حرارية 2.5 دولار وأن تحاسب الشركات سواء للغاز أو الكهرباء على الاستهلاك الفعلى وإلغاء ما يسمى بالحد الأدنى للاستهلاك.
  • التوريد للبنك الزراعى والجمعيات الزراعية باسعار تحقق ربح لتلك الشركات حتى تستطيع الاستمرار والمنافسة وانتاج هذا المنتج الاستراتيجيى.
  • تنظيم منح التراخيص للشركات الجديدة بشكل عام فى جميع الصناعات حتى لا يحدث التكدس فى الاسواق وبالتالى انهيار تلك الشركات.
  • تخفيض رسم الصادر حتى تستطيع منتجاتنا المنافسة فى الاسواق العالمية وجلب عملة صعبة.
  • تطوير شركات قطاع الأعمال العام بتطوير الماكينات وخطوط الإنتاج لتقليل الكلفة الثابتة وزيادة المنافسة وحتى نتواكب مع كل جديد.
  • إرسال بعثات علمية للخارج للربط مع كل ما هو جديد فى عالم الصناعة.
  • تعميق الصناعة المحلية باستخدام الخامات المحلية بأسعار مناسبة.
  • عمل توعيات زراعية للمزارعين بكيفية استخدام خليط من الاسمدة (الارشاد الزراعى).

المطالب موضع عناية الحكومة

أكد الدكتور أحمد كمالى نائب وزير التخطيط اتفاق الحكومة على هذه المطالب لأوانها ستكون موضع عناية واهتمام من اجل اصلاح شركات قطاع الاعمال العام وتوفير الكوادر والعمالة المدربة لها، وكذلك توفير كافة السبل للنهوض بها.

وقال الدكتور شريف الجبلى، رئيس مجلس ادارة غرفة صناعة الكيماويات، ان النقابة العامة للكيماويات تقوم بدور كبير فى حل مشكلات العمال والصناعة، فصناعة الاسمدة صناعة مهمة، وهى الاولى التصديرية فى مجال الكيماويات.

وأضاف الجبلى، أن الأسمدة الأزوتية تعتمد على الغاز الطبيعى، الأسمدة الفوسفاتية، مشيرا إلى أن الأزوتية سماد اليوريا، هو الأكثر استخداما فى العالم ويستخدم فى الدول التى بها غاز طبيعى، إلا أننا فى مصر نحاسب على الغاز الطبيعى.

وتوقع عماد الدين مصطفى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن يكون العام المقبل 2020 هو عام تعميق الصناعة المحلية، وأن يحظى القطاع باهتمام الحكومة بصورة كبيرة، نظراً لأن الفترة الماضية شهدت اهتماماً كبيراً من الدولة بمشروعات البنية التحتية والقطاع العقارى لحل أزمات الإسكان.

أشار إلى أن جميع الجهات الحكومية ستعمل خلال العام المقبل على الاقتصاد الحقيقى وهو التجارة والصناعة والزراعة، مشيراً إلى أن أسعار الغاز الطبيعى تعد المعوق الأكبر لصناعة الأسمدة.

وطالب بضرورة عمل خطة لاستغلال زيادة إنتاج مصر من الغاز لتعميق الصناعة المحلى ورفع القدرات الإنتاجية للمصانع فى جميع الصناعات بدلاً من تصدير الغاز فى صورتة الأولية.

اقتصاديات المصانع القديمة غير مجدية

وحدد مصطفى المشاكل التى تتعرض لها مصانع الأسمدة الحكومية فى عدة نقاط أبرزها إهمال تلك الصناعة لسنوات طويلة ـ الأمر الذى أدى إلى تدهور خطوط الإنتاج، وبالتالى عدم القدرة على المنافسة محلياً وعالمياً ما ترتب عليه تعرضها لخسائر كبيرة.

وأشار إلى أن اقتصاديات المصانع القديمة غير مجدية، في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج، مقارنة بنظيرتها من المصانع الحديثة، كما أن إجبارها على توريد 55% من إنتاجها بأسعار أقل من الأسعار العالمية لصالح الجمعيات الزراعية.

وشدد على ضرورة أن يكون دعم المزارعين من الدولة مباشرة وليس من خلال المصانع، نظراً لأن المعادلة السعرية التى أخذت بها وزارة الزراعة فى تحديد أسعار الأسمدة المدعمة جاءت وفقاً لدراسات للمصانع الحديثة ولم تراع الوضع الفعلى لمصانع قطاع الأعمال العام.

وأشار إلى أن الاتحاد العربى للأسمدة ينظم ورش فى جميع الدول العربية لتعليم الفلاح الطريق والتوقيت الصحيح لاستخدام الأسمدة، للحد من الاستخدام العشوائى، وبالتالى توفير كميات يمكن تصديرها دون التأثير على المعروض، فضلاً عن تخفيض تكاليف الزراعة.

وطالب رئيس الشركة القابضة للكيماويات، لجنة الصناعة بالبرلمان بوضع ملف أسعار الغاز للقطاع الصناعى ضمن أولويات الدورة البرلمانية الحالية، وأن يكون 2020 عام الصناعة المصرية،وهو الامر الذي وعد به د. محمد عبدالله امين عام لجنة الصناعة في مجلس النواب والذي حضر المؤتمر واكد على وجود جلسة استماع في البرلمان خلال الاسبوع القادم سوف يحضر الوزراء المعنيون لبحث تلك المشاكل المطروحة.

شارك عدد من القيادات العمالية في المؤتمر الذى عقد بمقر الاتحاد العام حيث أناب النائب جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، النائب محمد وهب اللـه في افتتاح أعماله التى استمرت ثلاث ساعات حضرها كل من سعيد النقيب النائب الأول لرئيس الاتحاد العام وكل من المهندس خالد الفقى ومجدى البدوى ومحمد جبران وعلى عبد الوهاب نواب رئيس الاتحاد العام إلى جانب مجلس إدارة النقابة العامة للكيماويات وأعضاء اللجان النقابية في شركات كيما، والنصر، وطلخا، وأبو قير، وأبو زعبل للأسمدة.

  • النقيب: إنشاء مصانع لتحويل المخلفات الى سماد في 18 محافظة

إنتاج الأسمدة ضرورة لتقوية الأراضى الزراعية

شدد السعيد النقيب نائب أول رئيس اتحاد العمال في الجلسة الختامية للمؤتمر على أهمية إنتاج السماد في هذه الفترة التى تشهد زيادة المنتج الزراعى مما يساعد في تقوية الأرض الزراعية لتوفير احتياجات الدولة من الغذاء وخاصة السلع الاستراتيجية مثل القمح.

قال النقيب ان هذا المؤتمر يعد من مجالس العلم والبحث عن الابتكار وهو ما اوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم بان مجالس العلم لا تقوم على الدين فقط وانما لجميع الاعمال التى تتفى بالاحتياجات المشروعة واكد قائلا في احاديثة النبوية صلى الله عليه وسلم ان الله وملائكته يدعون لمجالس العلم النافع.

موضحا ان ما تقوم به النقابة العامة للكيماويات هو بمثابة العمل الحقيقى للتنظيم النقابى الذى يؤدى لتحقيق ما يصبوا اليه العاملين والدولة من مكاسب..

أشار إلى تطوير صناعة الأسمدة ونشأتها بشركة كيما بأسوان عندما كانت الرقعة الزراعية في مصر غنية بلغة الفلاحين وكان العمار السكانى نحو 18 مليون والان اصبحت المسئولية اكبر بعد ان بلغ السكان اكثر من 100 مليون نسمة وتقلصت الاراضى الزراعية واصبحت الاراضى الصحراوية في حاجة الى نوع مختلف من الاسمدة الأمر الذى تناقشته حاليا هذه المؤتمرات لتوفير الالات والخامات وتشريعات تحمى المنتج الوطنى.

اعلن النقيب ان وزارة الانتاج الحربى بادرت عند شعورها بضخامة المشكلة بان تنشئ مصانع لتحويل المخلفات الى سماد مع اضافة بعض المواد الكيماوية في 18 محافظة.

مطالبا بان الدعم من قبل الدولة للخامات المستخدمة لا يعد من ضمن التكلفة مضافا اليها هامش ربح وعلى الدولة القيام بوضع الية للتسويق بالاسعار المدعمة دون المساس بحقوق العاملين.

Print Friendly, PDF & Email

Etuf Media Center