الدولة

أعرض جسر فى العالم بمصر يدخل موسوعة غينيس – يربط بين البحرين المتوسط والأحمر

كتب – عاطف عبد الستار

تمكنت مصر من تحطيم الرقم العالمي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية ببناء أعرض جسر معلق في العالم، حيث تفوقت بذلك على تركيا التي تمتلك جسر السلطان ياووز سليم، بعرض 59 مترا.

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، محور روض الفرج وكوبرى “تحيا مصر” المعلق أعلى نهر النيل، والذي يعد جزءا من محور الزعفرانة مطروح، ومحور الضبعة، وامتدادا للمحور الرابط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

والذى يعد أعرض جسر معلق على نهر النيل والذي دخل رسميا موسوعة غينيس من أوسع الأبواب، وشيد الجسر على شكل الأهرامات المعلقة عند إضاءته.

ولم تكتف مصر ببناء الكوبري فقط، بل من المقرر تطوير شامل للمنطقة حول الكوبري، وستبنى أماكن سياحية ومراسي للمراكب السياحية والنيل، وجراج أوتوماتيكي ومناطق جذب ترفيهي، بالإضافة لتطوير كامل لجزيرتي الوراق والمحاذية لها.

من جانبه، قال المهندس محسن صلاح، رئيس شركة المقاولون العرب، إن محور روض الفرج يعد جزءا من الطريق الحر من الزعفرانة ويربط الطريق الساحلي بالبحر الأحمر من خلال طريق الجلالة الجديد، بتكلفة تتخطى الـ5 مليارات جنيه.

وأكد أن المحور يشمل 31 مطلعا ومنزلا، وينقسم الكوبري إلى 3 أجزاء وهي الأول: كوبرى النيل الشرقي المعلق الذي تم تنفيذه على عمودين بارتفاع 94 مترا، وكوبري النيل الشرقي الذي يعد من أكبر الكباري المعلقة عرضا في العالم، والجزء الثاني كوبرى النيل الغربي الذي أنشئ بنظام العربات المتحركة، ويتم تنفيذ محور روض الفرج والكباري التي يتضمنها ليتحمل حمولة تبلغ 120 طنا، إذ يبلغ طول المحور 600 كم.

ويتضمن الجسر المصري الجديد 6 مسارات مرورية في كلا الاتجاهين، ويمتد على طول 540 مترا وعرض 66.8 متر.

كما يتميز جسر “تحيا مصر” بأكبر فتحة ملاحية على نهر النيل بعرض 300 متر.

وحطمت مصر اليوم الأربعاء 15 مايو رقما قياسيا، كانت تركيا قد حققته في العام 2016.

وتصدرت مصر دول العالم بعد افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، جسر “تحيا مصر”، أعرض جسر في العالم.

ودخل الجسر الذي أزاح عنه السيسي الستار موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية كأعرض جسر في العالم بقياس بلغ 67.36 متر، فيما كان الرقم القياسي السابق الذي حازه جسر “السلطان ياووز سليمفي تركيا لمدة 3 سنوات، 59 مترا.

وقال الباحث في الاقتصاد السياسي بجامعة القاهرة أحمد أبو علي، إن محور روض الفرج الذي يتضمن الجسر المعلق يعد أحد أهم مشروعات الشبكة القومية للطرق لنقل الكثافات المرورية القادمة من شرق القاهرة إلى طريق الإسكندرية الصحراوي ومطروح والعلمين، دون المرور بقلب القاهرة.

وأشار أبو علي، إلى أن روض الفرج محور عرضي حر يربط شمال وشرق القاهرة بطريق “القاهرة – الإسكندرية” الصحراوي، عند الكيلو 39، ويبلغ طوله 600 كيلومتر، حيث يساعد المحور بشكل كبير في تقليل زمن الرحلات بين شرق وغرب الجمهورية والعكس، بحيث يكون محورا موازيا لمحور 26 يوليو، ويربط القادم من مناطق شرق القاهرة (مدينة نصر ومصر الجديدة)، بغرب القاهرة (الشيخ زايد و6 أكتوبر)، دون الحاجة إلى المرور بمنطقة وسط البلد، كما يوفر نحو 300 مليون جنية. سنويا (كميات سولار وبنزين كانت تستهلكها السيارات في الرحلة من شبرا إلى طريق مصر إسكندرية الصحراوي)، حيث من المقرر أن يقلل المحور الجديد مدة الرحلة لتصل إلى 20 دقيقة فقط.

وفيما يتعلق بتحطيم الرقم القياسي العالمي بإنشاء محور روض الفرج والتفوق على تركيا، فقد أشار الباحث إلى أن ذلك يرجع لأسباب عدة، أهمها أنه أنشئ وفقا لأعلى المواصفات العالمية وبأياد مصرية 100%، ويبلغ طوله 600 كم من البحر الأحمر بمدينة الزعفرانة حتى الضبعة بالبحر المتوسط، ويستهدف تخفيف التكدس المروري بالقاهرة وضواحيها، وشارك في تنفيذه 4 آلاف مهندس وفني، كما تتجاوز تكلفته 5 مليارات جنيه، ويشمل 6 مخارج ومداخل بمنطقة المظلات، و8 مداخل ومخارج بمنطقة الدائري. 

وتابع الباحث أن عرض “كوبري تحيا مصر” يبلغ 67.3 مترا في المنتصف، ويشمل 31 مطلعا ومنزلا، ويضم أكبر فتحة ملاحية عبر نهر النيل، ويتحمل أوزان أكثر من 120 طنا.

ونوه الباحث إلى أن مصر لا تهدف من هذا العمل الكبير للدخول في تنافس مع تركيا، لأنها لا تدخل في تنافس في مثل هذه المشروعات القومية، وإنما تهدف من وراء ذلك إلى تحديث البنية التحتية في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها الدولة المصرية، وهو ما يعني أن رؤية وخطة الدولة المصرية للتنمية المستدامة تتطلب تحقيق مشروعات ذات عائد مزدوج الفائدة، أي عائد اقتصادي  ومجتمعى.

Print Friendly, PDF & Email

Etuf Media Center