دين

حكم الشرع في تنظيم النسل و قراءة القرآن أثناء العمل

طالب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، الموظفين والعاملين في المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة عدم قراءة القرآن أثناء العمل، حيث يرى أن العمل يُعد فرضا وواجبا على الإنسان، بينما قراءة القرآن تأتي تطوعا، ولا يجوز شرعا أن يُزاحم التطوع الواجب.

وأضاف علام، خلال حواره في برنامج “الله أكرم”، والذي يُعرض على شاشة “cbc” طوال شهر رمضان، اليوم، أنه يجب على كل موظف الحرص على تخصيص وقت العمل لقضاء مهام العمل فقط، وتتُرك قراءة القرآن خلال ساعات العمل.

وأكد مفتي الجمهورية أن قضاء حوائج الناس في العمل يعد عبادة ، ولا يجوز تعطيل قضاء حوائج الناس بحجة التسبيح أو قراءة القرآن، فهذا يخُالف الشرع.

وأشار إلى أن الرزق هو كالقضاء والقدر مقدر عند الله عز وجل؛ فالإنسان وغيره من المخلوقات رزقهم مكفول مسبقًا في علم الله ولكن علينا جميعًا الأخذ بالأسباب كما فعلت السيدة مريم عليها السلام عندما أمرها الله عز وجل بهز جذع النخلة؛ فالعمل أو الأخذ بالأسباب هو جزء من العبادة ولا يتعارض مع القضاء والقدر؛ فتحديد الله عز وجل للرزق ليس معناه عدم الأخذ بالأسباب أو عدم السعي فالرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق، وأن يبذل كل وجه متقن والذي يتوافق مع الحياة والواقع، ثم يتوكل بعد ذلك على الله عز وجل.

وقال مفتى الجمهورية ، إن تنظيم الأسرة مطلب شرعي وحياتي، موضحًا أن تنظيم النسل له تأصيل شرعي، وأن العبرة ليست بالكثرة العددية، “كيف يباهي الله بنا أمام الأمم بكثرتنا، ونحن لا نملك غذائنا أو سلاحنا”.

وتابع : “الحياة العشوائية فاشلة، كل إنسان يجب أن يخطط لحياته ولما بعد مماته، ولا يجب أن يكون الإنجاب عشوائيًا”.

Print Friendly, PDF & Email

Etuf Media Center