أخبار عاجلة

نص كلمة “مصر” فى مؤتمر الوحدة النقابية الأفريقية

ألقى “محمد وهب اللـه” الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، كلمة “مصر” خلال مؤتمر الوحدة النقابية الأفريقية .. جاء فيها ..

السيد/ فرنسيس أتولي رئيس منظمة الوحدة النقابية الأفريقية

السيد/ أرزقي مزهود أمين عام منظمة الوحدة النقابية الأفريقية

السادة أعضاء منظمة الوحدة النقابية الأفريقية

السادة الحضور

الأخوة والأخوات ….

بالأصالة عن نفسي و بالإنابة عن مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، اسمحوا لي أن أتقدم لكم بالتحية وخالص تمنياتي بنجاح مؤتمرنا الحادي عشر ويسعدني أن أتوجه بالشكر لرئيس جمهورية مالي علي تشريفه المؤتمر بالحضور وأتوجه بالشكر لعمال وشعب مالي العظيم علي حسن الاستقبال واستضافتهم  لهذا المؤتمر الهام الذي يعد لحظة عظيمة للحركة النقابية الأفريقية المعاصرة ومبادرة من شأنها أن تقدم دفعة جديدة للحركة النقابية في الدول الأفريقية التي تعتبر من أغني الدول في الثروة الطبيعية ومع ذلك هي الأكثر استغلالا ونهبا في العالم والأقل دخلا وأدني مستوي معيشي للطبقة العاملة.

الزملاء الأعزاء

تضم القارة السمراء حيث مسقط رأسنا وفيها امتداد أراضي أوطاننا حضارات متنوعة وغنية باعتبارها مستودع ثقافي هائل ، و ترتبط مصر بروابط تاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية وعمالية وثيقة مع دول القارة الأفريقية ،كما يهتم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بدعم علاقات التعاون مع الاتحادات العمالية الأفريقية والعمل علي تحقيق الوحدة.

النقابية الأفريقية ،و يتمتع الاتحاد ونقاباته العامة بعلاقات نقابية متميزة مع دول حوض وادي النيل وسوف نسعى كقيادات نقابية مصرية لمزيد من التقدم والازدهار لهذه العلاقات الهادفة لخدمة قضايا ومصالح العمال الأفارقة.

السيدات والسادة الأعزاء

 لقد شهد عصر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ذروة ازدهار العلاقات المصرية – الأفريقية ، وكان من أولويات ثورة يوليو الاهتمام بالبعدين الإفريقي والعربي، والتحرر من الاستعمار لجميع الدول الإفريقية والعربية .  لقد نجح عبد الناصر في المساهمة في إنجاح حركات التحرر في أفريقيا وإذا كانت عدد الدول المحررة قبل قيام الثورة أربع دول، فإنه بفضل الجهود المصرية تحررت ثلاثون دولة في عام 1963، وكانت نواة لمنظمة الوحدة الأفريقية التي اتخذت من أديس أبابا مقراً لها.

الزملاء والزميلات الأعزاء

الآن بعد ثورتين عظيمتين في مصر ،تحظي القارة الأفريقية باهتمام القيادة السياسية متمثلة في اهتمام الرئيس (عبدالفتاح السيسى) من خلال التحركات التي تمت لطرق أبواب دول القارة جميعاً من أجل فتح أفاق جديدة للتعاون بين مصر وتلك الدول.

وفي هذا السياق دعت مصر لعقد اجتماع رؤساء وقادة 26 دولة أفريقية في شرم الشيخ، والذي كان فرصة لفتح صفحة جديدة بين مصر ودول القارة السمراء وتقوية أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية، والعمل على توسيع نطاق وزيادة حركة التجارة وتسهيل انتقال البضائع والسلع والخدمات بين 26 دولة إفريقية.

السيدات والسادة الأعزاء

لا شك أن دول أفريقية كثيرة تواجه تحديات تنموية شتي ناتجة عن الفقر المادي والأمية والأمراض وانخفاض قيمة الحياة والصراعات السياسية والفساد وغياب الديمقراطية الحقيقية, وظهور تيارات متطرفة اتخذت من السلاح سبيلا لفرض إرادتها علي النظم السياسية القائمة.

ومن هذا المنطلق فإننا كممثلين عن اتحادات عماليه أفريقية لابد وان نبحث مع الإطراف المعنية قضايا التنمية المستدامة من خلال العمل اللائق المدرج بأجندة الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية لعام 2030. لذا لابد من حشد الجهود الهادفة إلي القضاء علي الفقر والجوع ومكافحة عدم المساواة بين الجنسين وضمان عمل مستقر للجميع و 8 ساعات عمل ومن اجل مرتب لائق و تأمين اجتماعي مجاني ورعاية صحية وتعليم وخدمات وتوفير الاحتياجات.

 الأساسية من  المنتجات ومكافحة أشكال التمييز القائم علي الشكل أو اللون أو العرق أو الجنس ومواجهة التغيير المناخي.

السيدات والسادة الحضور

إننا نؤمن بدور الدبلوماسية الشعبية لممثلي وقادة النقابات العمالية وكذا البرلمانات علي مستوي الدول الأفريقية في لعب دوراً حيوياً في التقارب بين شعوب القارة الأفريقية وإرساء دعائم الاستقرار والوحدة الأفريقية ،ونؤيد بقوة مبادرة إنشاء سوق افريقية مشتركة بين مصر وكافة دول أفريقيا و تفعيل منطقة التجارة الحرة من خلال خفض الضرائب الجمركية على السلع والبضائع بين دول المنطقة، وتقليل تكلفة النقل، وتطوير أساليب التجارة والخدمات.

الأخوة والأخوات

 أننا نتطلع إلي مستقبل واعد للعمال والشعوب الأفريقية من خلال أنشطة عمالية فعالة ومزيد من النضال للدفاع عن حقوق العمال وحماية مصالحهم  حتى نقدم إلى الأجيال الجديدة حركة نقابية عصرية وديمقراطية.

وأنه ليسعدني باسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن نستضيف المؤتمر القادم للمنظمة في مصر لتشاهدوا بأنفسكم أن مصر بلد الأمن والأمان ومن أجل دعم أواصر الصداقة بين عمال مصر وعمال القارة الأفريقية وسوف تكون مناسبة جيدة لتكريم القادة العظماء  جمال عبد الناصر ومانديلا ونيكروما وبعض القيادات النقابية التي أثرت العمل النقابي الأفريقي.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه ،،

Print Friendly