أخبار عاجلة

تقرير لـ«الكونجرس» يوصى بوضع خطط بديلة للمساعدات الاقتصادية لمصر

دعا مكتب «محاسبة الحكومة الأمريكية» إلى وضع خطط بديلة للمعونة الاقتصادية السابق تخصيصها لمصر، بالتنسيق بين وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، فضلاً عن وضع أطر زمنية محددة لاستكمال التقييم المطلوب للمساعدات الأمنية.

ورصد التقرير، الذى تم إصداره علناً الجمعة، تقييماً للسنوات المالية منذ 2009 وحتى عام 2014، فى سياق تحقيق الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة عبر المساعدات، وتقييم الولايات المتحدة لنتائج مساعداتها لمصر، وذلك عبر مراجعة الوثائق الحكومية وعقد مقابلات مع المسؤولين الأمريكيين فى واشنطن، وبعض العمل الميدانى فى القاهرة.

وفى أكتوبر 2013، بعد 3 أشهر من الإطاحة بمرسى، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما أنها ستعلق المعونة الاقتصادية البالغة قيمتها 260 مليون دولار، ووفقاً للتقرير فإن هناك نحو 200 مليون دولار إضافية مخصصة لمصر من قبل وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية، لا تزال محتجزة أيضاً فى واشنطن.

وبناء على ذلك، أوصى المكتب، وهو منظمة مستقلة عن الحكومة ويعمل لصالح الكونجرس، بوضع خطة بديلة للتمويل بالتنسيق بين وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، اللتين وافقتا عموماً بتوصيات التقرير المنشور على أكثر من 70 صفحة، قائلاً إنها ربما تعوض طلبات الميزانية المقبلة، معرباً عن القلق أيضاً بشأن عدم تقييم نتائج ضخ مليارات الدولارات من المساعدات الأمنية لمصر. ويذكر أن المكتب قد أصدر التقرير على مرحلتين الأولى عن الديمقراطية ومساعدة الحكم فى مصر، فى يوليو 2014، فيما تم إصدار تقرير المساعدة الاقتصادية والأمنية لمصر فى فبراير الحالى، وتم نشره علناً الجمعة.

وتلقت النائبة الأمريكية، إليانا روس ليتينن، رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنائب جيرى كونولى، عضو نفس اللجنة الفرعية، النسخة النهائية من التقرير الذى جاء بناء على طلب تقدم به الحزبان الجمهورى والديمقراطى فى شهر يونيو 2013 من مكتب «محاسبة الحكومة الأمريكية» بشأن المساعدات الأمريكية لمصر.

وعلقت النائبة ليتينن على التقرير بالقول: «علاقتنا مع مصر مهمة لتحقيق أهداف إقليمية، ولكن من المخيب للآمال أن تواصل وزارة الخارجية الأمريكية طلب المزيد من الأموال لمصر عندما يكون لديها ما يقرب من نصف مليار دولار من أموال دافعى الضرائب محتجزة بالفعل ولا توجد استراتيجية منسقة نحو المستقبل». وطالبت ليتينن بضرورة الاعتراف بأن الوضع الأمنى غير مستقر فى مصر، على حد وصفها، مضيفة أن أولويات المرحلة تتطلب التأكد من تنفيذ إصلاحات اقتصادية وديمقراطية فى مصر لمساعدتها على تحقيق الاستقرار.

فيما اعتبر كونولى أن التقرير يكشف درجة معينة من الشلل فى المساعدات الخارجية الأمريكية إلى مصر، موضحاً أن حل القضايا العالقة بشأن الأموال غير المنفقة وتقييم نواقص المساعدة الأمنية الأمريكية هى من العوامل التى يمكن أن تساعد الولايات المتحدة على تحقيق أهداف واسعة النطاق وهى دعم الحكم الديمقراطى.

وأكد التقرير فوائد العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، بما فى ذلك دعم السلام مع إسرائيل، وتقاسم المصالح فى مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمى، فضلاً عن الفوائد الاستراتيجية الأخرى للولايات المتحدة مثل قناة السويس والموافقة على التحليق العسكرى. وتابع التقرير: «ومع ذلك فإن العوامل السياسية المتصلة بالاضطرابات فى مصر منذ عام 2011 أعاقت قدرة حكومة الولايات المتحدة على تنفيذ بعض المساعدات، ونتيجة لذلك فإن هناك كميات كبيرة من التمويل مخصصة لمساعدة مصر لم يتم تخصيصها لأغراض محددة، ومن بينها 260 مليون دولار من الأموال المخصصة للمساعدات الاقتصادية لم تعد الإدارة تنوى إرسالها».

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه من الصعب تحديد مدى مساهمة المساعدة الأمنية فى تحقيق الأهداف الاستراتيجية مثل تعزيز الاستقرار الإقليمى، ودعم معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ومكافحة الإرهاب والتطرف.

المصدر | المصرى اليوم

Print Friendly

عن Etuf Media Center

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*