أخبار عاجلة

المذكرة الإيضاحية

صدقت جمهورية مصر العربية على عدد من معايير العمل الدولية الصادرة عن منطقة العمل الدولية، كانت أولها الاتفاقية رقم (98) لسنة 1949 الخاصة بحق التنظيم والمساومة الجماعية للتفاوض الاختياري من أجل إبرام اتفاقيات عمل جماعية وذلك في 7/5/1954.

كما صدقت على الاتفاقية الدولية رقم (87) لسنة 1948 الخاصة بالحريات النقابية وحماية حق التنظيم في 6/11/1957.

وفي مجال معايير العمل العربية الصادرة عن منظمة العمل العربية صدقت جمهورية مصر العربية على الاتفاقية العربية رقم (8) لسنة 1977 بشأن الحريات والحقوق النقابية وكذا الاتفاقية العربية رقم (11) لسنة 1979 بشأن المفاوضة الجماعية، وكذا الاتفاقية العربية رقم (1 ) بشأن مستويات العمل.

وبقراءة مضمون هذه الاتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية يمكن القول إن الحرية النقابية صارت من الحريات الأساسية للإنسان وتمارس على المستوى الفردي ؛ بمعنى إعطاء الحق لكل مواطن – توافرت فيه الشروط القانونية – الحق في تكوين نقابة والانضمام أو الامتناع عن الانضمام لها أو الانسحاب منها ، ويترتب على هذا الحق الفردي الانتقال بالحرية النقابية من نظامها الفردي إلى نطاق جماعي بتكوين نقابات ذات شخصية اعتبارية مستقلة عن الأفراد المكونين لها على النحو الآتي:

حق العمال وأصحاب الأعمال في تكوين منظماتهم بكل حرية:

* حيث كرست الاتفاقية رقم 87 لسنة 1947 هذا الحق للعمال وأصحاب الأعمال وفصلت مضمونه في المادتين (2) و (3) والتي تقرران على التوالي:

للعمال وأصحاب الأعمال بدون أي تمييز الحق في تكوين المنظمات التي يختارونها أو الانضمام إليها بدون حاجة إلى إذن سابق ودون خضوع إلا لقواعد هذه المنظمات [مادة 3].

لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال الحق في إعداد لوائح النظام الأساسي والقواعد الإدارية لها وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها وأوجه نشاطها وصياغة برامجها.

تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق أو يعوق الممارسة المشروعة [مادة 3].

حق العمال في اختيار النقابات التي ينضمون إليها:

* وحق العمال في اختيار النقابات التي يختارونها بمحض اختيارهم أي أنه لا يجوز تقييد حق تكوين النقابات على أنشطة أو مهن محددة كما لا يجوز أيضًا تحديد حق العاملين في مهنة ما بتكوين نقابة واحدة على مستوى المهنة أو الصناعة أو على مستوى المهن أو الصناعات المتماثلة أو الاتحاد العام الواحد، حيث إنه من المتفق عليه وفقًا لمستويات العمل الدولية أن الوحدة النقابية لا يجوز فرضها بقانون وإلا كان التشريع مخالفًا لمعايير العمل الدولية، وليس هناك ما يمنع من اعتبار ذلك أمرًا مشروعًا طالما كان العمال هم الذين اختاروا الوحدة النقابية. وأيًا كان الأمر فإن حرية الاختيار هذه تعد من أسس ودعائم الحرية النقابية، وهذا المبدأ يتعلق به حق العمال في تحديد بنيان وتركيب النقابات وحقهم في إقامة أكثر من نقابة في أية منشأة أو مهنة أو فرع نشاط ، وحقهم في إقامة الاتحادات والاتحادات العامة بكل حرية.

ولا يختلف مضمون العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 1966 وتوقيع جمهورية مصر العربية على هذا الإعلان في 4/8/1967 وتصديق مصر على الاتفاقية الصادرة نفاذًا له بقرار رئيس الجمهورية رقم 537 لسنة 1981 عن المعايير السابقة، حيث يؤكد مضمون الإعلان أيضًا على:

* حق كل شخص في تكوين النقابات.
* حق النقابات في تكوين اتحادات قومية.
* حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية.
* حق الإضراب شريطة ممارسته وفقًا للقانون.

وبالرغم من تصديق جمهورية مصر العربية على هذه الاتفاقيات إلا أن القوانين المتعاقبة الصادرة لتنظيم النقابات العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال تضمنت العديد من المواد القانونية التي تعطي الدولة حق التدخل في تكوين النقابات وتنظيم أعمالها ، والرقابة المالية على أعمالها وكذلك التدخل في تشكيل منظمات أصحاب الأعمال، وفي تنظيم لوائحها الأساسية مما كان محل انتقاد باستمرار لجمهورية مصر العربية في المحافل الدولية.

* وبصدور الإعلان العالمي لحق العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية في الدورة 86 لمؤتمرها العام في سنة 1998 – ومن المعروف أن هذا الإعلان قد صدر على خلفية الصراع بين الدول الصناعية الكبرى ودول العالم الثالث من خلال مؤتمرات المنظمة الدولية للتجارة الحرة في عام 1994 وعام 1996 بضرورة احترام الدول لمعايير العمل الدولية حتى لا تتسبب الدول التي لا تراعي تشريعاتها احترام هذه المعايير في إحداث إغراق اجتماعي كالإغراق السلعي، حيث إن احترام معايير العمل الدولية يشكل تكلفة على إنتاج السلع والخدمات –حيث تمكنت الدول الصناعية الكبرى ومن خلال مؤتمر العمل الدولي عام 1998 في دورته السادسة والثمانين من استصدار الإعلان العالمي لحق العامل والذي يلزم الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية سواء كانوا مصدقين على المعايير الدولية للعمل من عدمه ، بضرورة احترام ما ورد في هذا الإعلان من مبادئ. ويجيء أولى هذه المبادئ حول أهمية احترام مبدأ الحريات النقابية وتقرير حق الإضراب واحترام معايير العمل الدولية الخاصة بالمفاوضة الجماعية واتخاذ الحوار الاجتماعي أسلوبًا لتحقيق السلام الاجتماعي وتحسين شروط وظروف العمل وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية.

وجدير بالذكر أن الضمانات الأساسية لنجاح الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب الأعمال لحل المشكلات العمالية وتحسين ظروف العمل وتحقيق المطالب الفئوية وفقًا لمعايير العمل الدولية السابق الإشارة إليها والفقه القانوني يتطلب:

أ ) أن يتم الحوار بين منظمات مشروعة ومعترف بها.

ب) أن يتم الحوار بين منظمات سليمة التمثيل.

ج ) أن يتم الحوار بين منظمات تتمتع بحرية التعبير.

* ونظرًا لأن القوانين المنظمة لتشكيل منظمات العمال وأصحاب الأعمال تكرس سيطرة الدولة عليها من حيث التشكيل وإعداد لوائحها الأساسية والرقابة المالية على أموالها مما جعل هذه المنظمات إحدى أجهزة الدولة والمكونة بطريقة لا تتفق والمعايير الدولية، ولم تتمتع بحسن التمثيل ولا بحرية التعبير. وقد شهد المجتمع المصري خلال السنوات العشر السابقة على ثورة 25 يناير العديد من الإضرابات للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، ولم يعترف المضربون بالمنظمات القائمة لتمثيلهم في بحث هذه المطالب لفقدان الثقة بها لإدراكهم أنها إحدى أجهزة الدولة، ولم تلجأ إلى الإجراءات النظامية التي وردت في قانون العمل لتنظيم ممارسة حق الإضراب والتي تفرض على المضربين الرجوع إلى منظماتهم للأسباب السالف ذكرها.. وأصبحت جمهورية مصر العربية محل انتقاد دائم من خلال المؤتمر الدولي لمنظمة العمل الدولية حيث انتهى الأمر إلى وضع مصر على القائمة السوداء لعدم احترامها معايير العمل الدولية والمتعلقة بالحريات النقابية وتشجيع التفاوض لتحسين شروط وظروف العمل وحل المشكلات العمالية وخاصة أن جمهورية مصر العربية صدقت على هذه المعايير منذ الخمسينيات كما سبق الإشارة، وما سوف يستتبع ذلك من آثار سلبية على اقتصاد مصر ويضعف موقفها التنافسي من تجارة السلع والخدمات وفقًا للاتفاقية الدولية للتجارة الحرة. وجاءت ثورة 25 يناير حيث كان أحد مطالبها التأكيد على حق الأفراد في ممارسة الحرية وحق التعبير الحر. ومن ضمن هذه الحقوق حق تكوين التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني – ومنها النقابات – دون قيود من السلطة، وحق الأفراد في الانضمام إليها من عدمه.

لذا كان من الضروري إصدار قانون للحريات النقابية يؤكد على حق العمال وأصحاب الأعمال في تكوين منظماتهم بحرية مطلقة وبدون أي تدخل من الدولة وحقهم في وضع لوائحهم ونظمهم الأساسية واختيار الأنظمة المحاسبية وأنظمة الرقابة المالية الخاصة بها، كما راعى أيضًا ما صدر من أحكام المحكمة الدستورية العليا وكذا محكمة النقض المصرية بخصوص ما ورد على بعض المواد في قانون النقابات رقم (35) لسنة 1976.

والمشروع المقترح قد نص في مادته الأولى على العمل بما جاء به من أحكام وإلغاء قانون النقابات العمالية رقم (35) لسنة 1976 وتعديلاته وإلغاء أي حكم يخالف أحكام القانون المرافق أينما وُجد في قوانين أخرى.

كما نص في مادته الثانية من مواد الإصدار على عدم إخلال أحكام هذا القانون بالحقوق والحريات النقابية ومعايير العمل الأساسية التي وردت في اتفاقيات العمل الدولية والعربية.

كما نص في مادته الرابعة من مواد الإصدار على الاحتفاظ بالحقوق والمزايا الخاصة لأعضاء المنظمات النقابية العمالية المترتبة على اشتراكهم في صناديق خاصة كصناديق الزمالة وغيرها ، تم إنشاؤها بمعرفة النقابات التي كانت قائمة قبل صدور هذا القانون، وذلك بحرمانهم أو الانتقاص منها عند رغبتهم في الانسحاب من هذه المنظمات النقابية أو نقل عضويتهم منها إلى منظمات نقابية عمالية أخرى.

وقد أكدت المادة الخامسة من مواد الإصدار على ضرورة قيام المنظمات النقابية العمالية السابق تشكيلها قبل صدور هذا القانون وكذا جمعيات ومنظمات أصحاب الأعمال على ضرورة قيامها بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره وإلا اعتبرت منحلة. وفوضت وزير القوى العاملة والهجرة في إصدار قرار بكيفية توفيق هذه الأوضاع خلال شهر من تاريخ صدور القانون وفقًا للشروط والضوابط الواردة في هذا القانون.

وقد تناول الباب الأول التعريف والأحكام العامة لكل من العامل والحرفي والمنشأة والعمال المستقلون وصاحب العمل والنقابة العمالية والاتحادات النقابية والاتحادات العامة للعمال والمنظمات النقابية واتحاد أصحاب الأعمال والاتحادات العامة لأصحاب الأعمال ومنظمة أصحاب الأعمال وممثلو أصحاب الأعمال وجمعيات رجال الأعمال.

وأكد في المادة الثانية من الأحكام العامة على ثبوت الشخصية الاعتبارية لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال المشكّلة وفقًا لأحكام هذا القانون من تاريخ إيداع أوراق التأسيس في الجهة الإدارية المختصة، مع مراعاة تقديم المستندات اللازمة والموضحة بالقانون. ولا يحق للجهة الإدارية الامتناع عن قبول أوراق الإيداع، وفي حالة وجود اعتراض منها فلها أن تلجأ إلى القضاء.

وأكدت المادة الثالثة على حق منظمات العمال وأصحاب الأعمال في التقاضي للدفاع عن مصالحها والمصالح المهنية لأعضائها.

ونظمت المادة الرابعة الصفة التمثيلية للمنظمات النقابية في التشاور الثلاثي والمفاوضة الجماعية وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية واللجان المنصوص عليها في قانون العمل وفقًا للتمثيل النسبي لعدد العمال المنضمين إليها من خلال فريق تفاوضي يتكون من تمثيل نسبي لكل منظمة نقابية بحسب نسبة عضويتها. وتختار كل منظمة ممثلها في الفريق.

وحددت المادة الخامسة نطاق سريان هذا القانون.

كما استثنت المادة السادسة العسكريين العاملين والمجندين بالخدمة العامة في الجيش من نطاق تطبيق هذا القانون.

ونصت المادة السابعة على بطلان كل شرط أو اتفاق يخالف أحاكم هذا القانون والنظام العام ولو كان سابقًا العمل به إذا كان يتضمن انتقاصًا من الحقوق النقابية المقررة فيه ، وحظر تشكيل النقابات ومنظمات أصحاب الأعمال على أساس ديني أو حزبي.

وترك تنظيم موضوع التفرغ النقابي للتشاور والحوار بين الأطراف المعنية في نطاق بحث (قواعد التفرغ) بناءً على توصية منظمة العمل الدولية بهذا الشأن، حيث إن دفع الأجور للنقابيين المتفرغين معمول به في العديد من دول العالم وذلك اعترافًا بدور النقابة في تحقيق التقدم الاجتماعي وترسيخ مبادئ الحوار لتحقيق السلم الاجتماعي، على أن يكون ذلك بموافقة الطرفين، مع تقرير ضمانات للعامل المتفرغ.

وضمانًا لعدم تفتت العمل النقابي بالمنشآت الصغيرة تبنت المادة العاشرة على أحقية العاملين بالمنشآت التي يعمل بها 250 عاملاً على الأقل الحق في تشكيل نقابة عمالية شرط ألاّ يقل عدد المؤسسين بها عن خمسين عاملاً، كما أعطت للعاملين بالمنشآت التي يقل عدد العاملين بها عن ذلك الحق في تكوين نقابة عمالية بالاشتراك مع غيرهم على مستوى المهنة أو الحرفة. كما قررت عدم جواز تكوين منظمة أصحاب الأعمال إذا قل عدد المؤسسين لها عن عشرة أعضاء.

كما نصت المادة (11) على أيلولة المبالغ المحكوم بها بالمخالفة لأحكام هذا القانون إلى الوزارة المختصة ، وذلك في غير الأحوال التي تكون فيها المنظمة النقابية المعنية محكومًا عليها، على أن يخصص 50% منها إلى المنظمة النقابية المعنية، وفي حالة تعدد المنظمات توزع هذه النسبة وفقًا لقواعد التمثيل النسبي الواردة في المادة الرابعة من القانون. وفوضت الوزير المختص بإصدار قرار بقواعد التصرف في النسبة المخصصة للوزارة.

وفي مجال الحقوق الأساسية والعضوية النقابية في المواد من (12) إلى (16) أكد مشروع القانون المقترح على ما ورد في معايير العمل الدولية والعربية بشأن ما ورد في الحقوق الأساسية والعضوية النقابية من مبادئ.

وأوضح الفصل الثاني من الباب الثاني كيفية تأسيس النقابات واتحادات العمال وأصحاب الأعمال والمستندات الواجب إيداعها في الجهة الإدارية وألزم الجهة الإدارية بتسليم خطاب للمثل القانوني لفتح حساب للنقابة أو منظمة أصحاب الأعمال بالبنك الذي تحدده الجهة الطالبة، وكذا تسليم الممثل القانوني خطابات لمصلحة الأحوال المدنية لاعتماد أختامها للمطابع الأميرية، وأوجب على هذه المنظمات نشر لائحة نظامها الأساسي وتاريخ تكوينها بجريدة الوقائع المصرية، وألزم الجهة الإدارية الامتناع عن قبول طلب الإيداع في حالة استيفاء المستندات المطلوبة وفقًا لأحكام القانون، وعليها عند الاعتراض تسبيب قرارها وعرض الأمر على المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يومًا للبت في أسباب الاعتراض، وأعطى لكل ذي مصلحة حق اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة التي يقع في دائرتها مقر المنظمة للاعتراض على تكوين هذه المنظمات خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإيداع بحسبان أن تشكيل هذه المنظمات يخضع بموجب الاختصاص القضائي للقضاء العادي بحسبان أنها منظمات خاصة.

وتناول الباب الثالث البنيان النقابي لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال، حيث تناولت المادة الثامنة عشر ضوابط تشكيل الاتحادات النقابية سواء للعمال أو أصحاب الأعمال على المستوى الجغرافي أو مستوى الصناعة أو التجارة أو على المستوى القومي.

وفي هذا الصدد تناول الحوار الاجتماعي الذي دار حول نص المادة التاسع عشرة ما بين مؤيد لوضع ضوابط لتشكيل هذه المنظمات حتى لا يؤدي ذلك إلى تفتيت العمل النقابي وبين راغب في عدم وضع هذه الضوابط على الإطلاق، إلا أن اللجنة القانونية والفنية وبمشاركة منظمة العمل الدولية رجحت الاتجاه الراغب في عدم وضع ضوابط شديدة في المرحلة الانتقالية تتضمن عدد العمال المنضمين إلى هذه المنظمات وقصرها على عدد المنظمات الراغبة في تشكيل اتحادات دون التطرق إلى عدد أعضائها، وأوجبت على الجهة الإدارية أن تسعى – عن طريق التفاوض الاختياري – إلى التكتل النقابي لتحقيق الوحدة النقابية من خلال التفاوض الاختياري ، وليس جبرًا بمقتضى القانون.

أما بخصوص منظمات أصحاب الأعمال فقد اشترط القانون تكوينها على مستوى الصناعة أو التجارة أو النطاق الجغرافي ؛ أن يكون من خمسة أعضاء على الأقل، أما على المستوى القومي فلابد من توافر عشرة اتحادات لأصحاب الأعمال على الأقل.

كما نظمت باقي المواد كيفية وضع النظام الأساسي لهذه المنظمات وقواعد وإجراءات انتخاب هيئتها التنفيذية بالاقتراح الحر السري المباشر وبما لا يخل بحقوق الترشيح والانتخاب لجميع أعضائها، واشترطت أن يكون بالغ سن الرشد، كامل الأهلية، يجيد القراءة والكتابة، وألاّ يكون قد بلغ السن القانونية لاستحقاق المعاش – مع استثناء منظمات أصحاب المعاشات من هذا الشرط- وألاّ يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو عقوبة مقيدة للحرية في جنحة مخلة بالشرف والأمانة – ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره- وألا يكون له سلطة توقيع الجزاء أو مفوضًا في بعض أو كل صلاحيات صاحب العمل، وذلك بخصوص المرشحين لمجالس إدارة المنظمات العمالية.

وتناول الفصل الثاني من الباب الثالث النشاط النقابي لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال، حيث أكد المشروع على حق هذه المنظمات في ممارسة كافة الأنشطة التي تكفل لها تحقيق أغراضها في الدفاع عن حقوق أعضائها ورعاية مصالحهم وإنشاء معاهد التدريب وتنظيم الاجتماعات والاحتفالات وإصدار الصحف وإنشاء المعاهد لنشر ثقافة العمل والمشاركة في فعاليات المؤتمرات العربية والإفريقية والدولية وتكوين الاتحادات العربية والإفريقية والدولية ذات الصلة ، أو الانضمام إليها.

ونظم الفصل الثالث الموارد المالية، وأعطاها الحق في إنشاء وإدارة صناديق ادخار أو زمالة أو جمعيات تعاونية أو نوادي رياضية، ولها قبول الهبات والتبرعات من غير أشخاص وجهات أجنبية وفقًا لما يقرره نظامها الأساسي، أما الهبات والتبرعات من أشخاص أو جهات أجنبية فقد حظر القانون على المنظمات تلقي التبرعات والمنح إلا إذا كانت ناتجة عن عضويتها في منظمات دولية وبشرط موافقة الوزير المختص في إطار القوانين المعمول بها وبهدف تحقيق أغراض الدعم الفني والتقني، وألزمها بأن يتم صرف مواردها في الأنشطة والأغراض المنشأة من أجلها. كما ألزمها بأن تتضمن لائحة نظامها الأساسي على النظام المالي والمحاسبي وإيداع أموالها في أحد البنوك، وأن تستثمر أموالها في أوجه استثمار آمنة وفقًا لما تنص عليه لائحة نظامها الأساسي. ولها أن تحدد اشتراك العضوية بما لا يزيد عن عشرين جنيهًا شهريًّا.

وتم استحداث نظام للرقابة المالية ذاتيًّا ، يتم بمعرفة لجنة للرقابة المالية من ثلاثة أعضاء يتم انتخابها وقت انتخاب مجلس الإدارة شريطة ألاّ يجمع أعضاءها بين عضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية أو أي عمل إداري بها، وغير قابلة للعزل أثناء فترة الدورة النقابية، ولها حق الرقابة المالية الذاتية على كيفية التصرف في أموال المنظمة ، وحق دعوة الجمعية العمومية في اجتماع غير عادي إذا تبين لها قيام المنظمة بصرف أموالها في غير الأغراض المخصصة لها أو اكتشاف مخالفات مالية. وألزمها بإخضاع أموالها لمراقب حسابات معتمد ضمانًا للشفافية.

كما اعتبر مشروع القانون أموال هذه المنظمات في حكم الأموال العامة في حالة ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني قانون العقوبات.

الفصل الرابع من الباب الثالث حقوق النشاط النقابي لكل من العمال وأصحاب الأعمال، حيث حظر على صاحب العمل أو ممثله اتخاذ أي إجراء يكون من شأنه تعطيل ممارسة الأنشطة النقابية العمالية أو القيام بأي عمل ينطوي على إكراه مادي أو معنوي لأحد العمال أو تمييز بين العمال بسبب نشاطهم النقابي وعدم جواز توقيع عقوبة الفصل من العمل على العامل المنتخب في إحدى مجالس إدارة الهيئات التمثيلية للنقابات أو وقفه عن العمل احتياطيًّا أو تأديبيًّا إلا بناءً على قرار أو حكم صادر من السلطة القضائية المختصة، مع امتداد سريان ذلك على كل عامل يكتسب أو يتخذ صفة ممثل العمال في التفاوض مع صاحب العمل أو أي جهات أخرى.

كما أوجبت المادة (31) على أصحاب الأعمال بعدم جواز نقل العامل المنتخب في إحدى الهيئات التمثيلية للنقابات أو ندبه للعمل في فرع آخر أو موقع غير موقع عمله الأصلي أكثر من أسبوعين بغير موافقته الكتابية على ذلك، وكذلك على العامل الذي يقوم بالأعمال التحضيرية لإنشاء نقابة أو الترشح لإحدى هيئاتها التنفيذية.

وتضمن الباب الرابع المبادئ العامة في تشكيل الاتحادات النقابية والاتحادات العامة للعمال وأصحاب الأعمال في المواد من (32) حتى (36)، حيث قرر للنقابات ولمنظمات أصحاب الأعمال حق تكوين الاتحادات فيما بينهم وفقًا لإرادتها سواء كانت اتحادات على مستوى الصناعة أو المهنة أو الحرفة أو النطاق الجغرافي أو على مستوى الصناعات المتماثلة أو المرتبطة في نطاق جغرافي محدد، كما يكون لها تكوين النقابات والاتحادات على المستوى القومي.

ونظمت المادة (33) طريقة الإيداع ، وحظرت المادة (34) أي تمييز على أساس الدين أو الجنس أو الأصل العرقي أو الرأي السياسي أو مخالفة النظام العام، ولا ينبغي أن تتضمن هذه القواعد انتقاصًا من حقوق المواطنة المتساوية لجميع المصريين.

وأكدت المادة (36) ضمانًا للممارسة الديمقراطية وتحقيق مبدأ الديمقراطية النقابية وتداول العمل النقابي ألا تزيد مدة الدورة النقابية عن أربع سنوات ميلادية. على أن تتم الانتخابات بالاقتراع السري المباشر وتحت الإشراف القضائي، وتحدد المنظمات النقابية واتحاداتها ومنظمات أصحاب الأعمال واتحادها في أنظمتها الأساسية ذلك.

وتناول الباب الخامس العقوبات، حيث تم استهلاله : مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المنصوص عليها بالمواد التالية:

حيث نصت المادة (37) على معاقبة الممثل القانوني للمنظمة النقابية للعمال أو أصحاب الأعمال في حالة تعمده إعطاء بيانات غير حقيقية فيما يتعلق بالنظام الأساسي أو المالي المحاسبي بغرامة لا تزيد عن 5000 جنيه.

كما نصت المادة (38) بمعاقبة كل من يخالف أحكام المواد (28، 29، 31) بغرامة.

لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد عن 5000 جنيه وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة.

كما نصت المادة (39) على معاقبة كل من يخالف أحكام المادتين (26) و (30) بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه.

ورخّصت المادة (40) للمنظمة النقابية حق اللجوء إلى النيابة العامة لإعمال شأنها في تطبيق العقوبات الواردة في هذا القانون أو تحريك الدعوى بالادعاء المباشر، كما أعطت هذا الحق للنيابة العامة أيضًا في حالة مخالفة المنظمة النقابية أو منظمة أصحاب الأعمال للمواد (7، 15، 16، 26، 34) من هذا القانون.

Print Friendly
إلى الأعلى